محمد الحفناوي
85
تعريف الخلف برجال السلف
ما تحمّل عن أشياخه . وبالجملة فهو نادرة الوقت ، ومسند الزمان ، وله فهرسة سماها « كنز الرواة » وسلك في ترتيبها مسلكا غريبا ، وهو أنه رتبها على أسماء شيوخه ، فيبدأ بالتعريف بشيخه ، وذكر مؤلفاته ومقروءاته ، وأسماء شيوخه ، ثم يذكر كل كتاب قرأه عليه ، فيذكر سنده إلى مؤلف الكتاب ، فيعرف بهذا المؤلف ، ويذكر طرفا من أول الكتاب ، وكان ينشد في عد أحاديث البخاري : وعدّ أحاديث البخاري خالصا * من العود والتّكرار ألفان مع نصف وزد عشرة من بعدها وثلاثة * أضفها إليها تنج من شبه الخلف وكان يستحسن قول حسان في مدح مولانا إبراهيم بن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : مضى ابنك محمود العواقب لم يشب * بعيب ولم يذمم بقول ولا فعل رأى أنّه إن عاش ساواك في العلا * فآثر أن تبقى وحيدا بلا مثل وينشد : قرابة السّوء شرّ داء * فاحمل أذاهم تعش حميدا ومن لقي قرصة بفيه * يصبر على مصّه الصّديدا وفوائده رحمه اللّه كثيرة ، قال : وقد لقنني الشيخ البكري الذّكر وهو استغفر اللّه العظيم الذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه ثلاثا ، ولا إله إلّا اللّه ثلاثا ، ويدي في يده ورداؤه من « 1 » ا ه . وتوفي سنة ثمانين وألف ( 1080 ) . وفي « خلاصة الأثر » : عيسى بن محمد بن محمد بن أحمد بن عامر جار اللّه أبو مكتوم المغربي الجعفري الثّعالبي الهاشمي ، نزيل المدينة المنورة ، ثم مكة المشرفة ، إمام الحرمين ، وعالم المغربين والمشرقين ، الإمام العالم العامل
--> ( 1 ) بياض بالأصل .